الشيخ المحمودي

265

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

وقام ابن الكوا إلى علي فقال : هذا عبد الله بن قيس وافد أهل اليمن إلى رسول الله ، وصاحب مقاسم أبي بكر ، وعامل عمر ، وقد [ رضي به القوم ] وعرضنا على القوم عبد الله بن عباس فزعموا أنه قريب القرابة منك ظنون في أمرك ( 10 ) . قال علي : فإني أجعل الأشتر . قال نصر ، قال عمرو : فحدثني أبو جناب ، قال : قال الأشعث : وهل سعر الأرض علينا غير الأشتر ، وهل نحن إلا في حكم الأشتر . قال له علي : وما حكمه ؟ . قال حكمه أن يضرب بعضنا بعضا بالسيوف حتى يكون ما أردت وما أراد . وفي حديث عمر [ بن سعد الأسدي ] قال : قال علي : قد أبيتم إلا أبا موسى ؟ قالوا : نعم . قال فاصنعوا ما شئتم . فبلغ ذلك [ أي تحكيم أبي موسى ] أهل الشام ، فبعث أيمن بن خريم الأسدي - وهو معتزل لمعاوية - هذه الأبيات وكان هواه أن يكون هذا الأمر لأهل العراق ، فقال : لو كان للقوم رأي يعصمون به ( 11 ) * من الضلال رموكم بابن عباس لله در أبيه أيما رجل * ما مثله لفصال الخطب في الناس لكن رموكم بشيخ من ذوي يمن * لم يدر ما ضرب أخماس لأسداس

--> ( 10 ) الظنون - كالظنين - : المتهم . ( 11 ) والأشعار رواها في جمهرة الأمثال : ج 2 ص 4 . ورواها أيضا في مروج الذهب : ج 2 ص 410 .